لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

12

في رحاب أهل البيت ( ع )

زيادة في هدى أو نقصان من عمى . واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من غنىً ، فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به على لأوائكم ؛ فإنّ فيه شفاء من أكبر الداء وهو الكفر والنفاق والغيّ والضلال ، فاسألوا الله به وتوجّهوا إليه بحبّه » 1 . وهذه النصوص الواردة عنه ، حول القرآن الكريم الموجود بأيدي المسلمين في عصره وعصرنا هذا هي التي تفسّر قوله ( عليه السلام ) : « وإن الكتاب لَمعي ، ما فارقته مُذ صحبتُه » 2 . هذا هو موقف الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من كتاب الله الخالد . ولكنّ أعداء هذا الكتاب الإلهي انتهجوا لتفريق المسلمين سُبلًا شتّى ، منها : اتّهام أهل البيت ( عليهم السلام ) وهم حملة القرآن وعدله ورعاته والمفسّرون لآياته كما أوحي إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأتباعهم بأنهم يزعمون أنّ لديهم سوى هذا القرآن قرآناً يحتفظون به 3 زاعمين أنّ هناك روايات

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 176 ، وراجع أيضاً المعجم الموضوعي لنهج البلاغة لتقف على مجموعة النصوص الواردة عنه في هذا الشأن . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة : 122 . ( 3 ) وهذا لا يعني أن الأصحاب أو الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ليست لديهم